الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٢مثله، ولن يغضب بعده مثله! وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها، نفسي نفسي نفسي، إذهبوا إلى غيري، أذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى؛ أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلّمتَ الناس في المهد، إشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإن النصارى عبدوني من دون الله، نفسي نفسي نفسي، إذهبوا إلى غيري، إذهبوا إلى محمد وعليهم أجمعين، فيشفع لكم إلى ربكم، فإنه سيد ولد آدم، وأول من انشقت عنه الأرض، فينطلقون إلى جبريل، فيأتي جبريل الله فيقول: إيذن، وبشره بالجنة، فينطلق به جبريل فيتجلى الله له بآية، فيخر ساجدا قدر جمعة، ثم يقول الله تبارك وتعالى: يا محمد؛ إرفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفّع، فيرفع رأسه ويفتح الله عليه من الدعاء، ما لم يفتح لأحد، فيقول: أي ربي؛ جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر ما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: أدعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: أدعوا الأنبياء، فيجيء النبي ومعه العصبة، والنبي معه الخمسة والسنة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقول: أدعوا الشهداء فيشفعون فيمن
أرادوا.
24 - قال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم، فذكر الحديث؛ قال: فيأتوني فأنطلق معهم قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله
-117 -