الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠-
19.
-
من
أربعون حديثا في صلاة الجماعة
قال ابن عباس: كان رسول الله يقول: «إن الناس يجلسون الله يوم القيامة على قدر مبادرتهم إلى الجمعة والجماعة. كان ما يقول: و من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح فى جماعة أى بعد أن صلى العشاء في جماعة فكأنما صلى الليل كله).: من صلى الصبح فى جماعة فهو في ذمة الله عز وجل فلا تخفروا الله فى عهده فمن قتله طلبه الله حتى يكبه في النار على وجهه،، ومعنى تخفروا تزيلوا خفارته، أى كفالته وتنقضوا عهده وجواره، فهو من أخفر بهمزة السلب.
قال
قال: (أثقل الصلاة على المنافقين العشاء وصلاة الفجر، لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا على الركب). وفي رواية: «لو يعلمون ما في شهودهما ليلة الأربعاء لأتوهما ولو حبوا، ولولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت بالصلاة فتقام، ثم أمرت رجلا يصلى بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم). وفي رواية: «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزماً من حطب ثم آنى قوماً يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرقها عليهم حتى تكون صلاة المسلمين واحدة،، وفى هذا الحديث أن الجماعة لا تجب على النساء، و أن لعشاء الأربعاء والصبح بعدها فضلا فوق فضل عشاء غيره وصبحه، و ذلك الوعيد حين استقام الأمر، وكانت الإمامة والتقدم فيمن يتأهل لهما، أما إذا ولى الأمر غير أهله فلا وعيد فيه إلا إذا خيف خراب المسجد فليعمر معهم إذا لم يفعل ما يفسد الصلاة.
قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر لا تقبل منه الصلاة التى صلى - قيل: ما العذر؟ قال: خوف أو مطر أو مرض»، نقول ذلك حين و نقول ذلك حين ولى الأمر أهله