وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٥

15 - قال البخاري - إلى عدي بن حاتم - في قوله تعالى: (حتى يتيين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود .. )، أنه أخذ عدي عقالا أبيض وعقالا أسود؛ أي وجعلهما تحت وسادته، حتى كان بعض الليل نظر إليهما

فلم يستبينا، فلما أصبح قال: يا رسول الله؛ جعلت تحت وسادتي عقالين قال: إن وسادك إذاً العريض، أي كبير أو على ظاهره، فكيف الطول إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك، أي كيف يكون الفجر والليل تحتها، وفي رواية: قلت يا رسول الله؛ ما الخيط الأبيض والأسود؛ أهما الخيطان؟ قال: إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين، لا بل سواد الليل وبياض النهار

16 - قال البخاري في قوله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) - إلى حذيفة - نزلت في الانفاق في سبيل الله

قلت: تقدم عن أبي أيوب الأنصاري، نزلت فينا معشر الأنصار، لما أعز الله دينه وكثر ناصروه، قلنا فيما بيننا: لو أقبلنا على أموالنا فأصلحناها، فأنزل الله هذه الآية، ورواه أبو داود بهذا اللفظ، والترمذي والنسائي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، وابن مردويه وأبو يعلى وابن حبان والحاكم.

17 ـ قال البخاري في قوله: فمن كان منكم مريضا .. ) (الآية) إلى عبد الله بن معقل - قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد؛ يعني مسجد الكوفة، فسألته عن فدية من صيام فقال: حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم

- 100 -