وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

عمر - أنه قال لنافع: أتدري فيم أنزلت؟ قال: لا، قال: في كذا وكذا، أي في تحريم أدبار النساء، وما روي عن ابن عمر وعن مالك والشافعي من جوازها كذب عنهم. روى الطبراني عن نافع وزيد بن أسلم عن ابن عمر جوازه، وفي السند ضعف، وفيه من لا يُقبل، وشهر ذلك عن مالك وهو كذب، قال إسرائيل بن روح وابن وهب: سألت مالكا عن ذلك فقال:

ما أنتم قوم عرب؟ هل يكون الحرث إلا في موضع الزرع، لا تعدوا القبل قال: قلت يا أبا عبدالله؛ يقولون أبحت الدبر. قال: يكذبون علي، قال نافع: سبب رواية ذلك عني عن ابن عمر، أنه قال: كنا نحني النساء، فلما أتينا المدينة كرهت نساء الأنصار ذلك منا، وكن يُؤْتَين جانبا كحال اليهود، وإنما أراد بالإحناء إتيانهن من أدبارهن في أقبالهن. وكان أبو نصر بن الصباغ يحلف بالله الذي لا إله إلا هو؛ لقد كذب ابن عبد الحكم على الشافعي، والآية تحريم للأدبار، لأنه لا يكون الحرث فيها، وإباحة للوطء في قبل من دبر، ورد على اليهود؛ كما قال البخاري - إلى جابر بن عبدالله - أن اليهود تقول: يجيء الولد أحول بالجماع في القُبل من دبر، فنزلت: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى ششتم در سال

21 - قال البخاري في قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم … . وقوله تعالى: (وأولات الأحمال - إلى مالك بن عوف ـ قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ يعني طول زمان عدة الحمل، إذا زادت على أربعة أشهر وعشر، ولا تجعلون الترخيص؛ يعني خروجها من العدة إذا وضعت لأقل من ذلك، لنزلت، أي والله لنزلت سورة النساء القصرى، أي سورة الطلاق، بعد الطولى؛ أي البقرة، يعني أن العمل على الوضع لتأخره، وفيه

- 10 v-