وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

أنه ربما كان الوضع أطول، والجمهور على أن آية البقرة مخصوصة بآية الطلاق؛ لا منسوخة، وذلك كما روى أبو داود وابن أبي حاتم من طريق مسروق، أنه بلغ ابن مسعود أن عليا يقول: تعتد آخر الأجلين، فقال: من شاء لاعنته، إن التي في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة، ثم قرأ: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)

22 - قال البخاري في قوله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) - إلى علي ـ عنه أنه قال يوم الخندق: حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم أو أجوافهم نارا. ولفظ مسلم: عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ولفظه أيضا: حتى غابت الشمس، ثم صلاها بين المغرب والعشاء، وذلك قبل نزول صلاة الخوف، أو أخرها نسيانا لاشتغاله بأمر العدو، فهم سبب حابس، ولذلك التصريح حمل العطف الموجود في مصحف عائشة ومصحف حفصة في قوله: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وفي حديث البراء: نزلت: حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله، ثم نسخها الله عز وجل وأنزل: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، على عطف الصفة؛ كقوله تعالى: ولكن رسول الله وخاتم النبيين)؛ لا على المغايرة، كما يدل له رواية عن مصحف عائشة على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر بلا واو.

-101 -