وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

وبنو سلمة من الخزرج

33 - قال البخاري - إلى البراء بن عازب - في قوله تعالى: (والرسول يدعوكم في أخراكم، جعل النبي صلى الله عليه وسلم أميرا على الرجالة؛ عبدالله بن جبير يوم أحد، وأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثنى عشر، وقال غير البخاري: ستة عشر؛ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير، وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن عوف من المهاجرين، وأسيد بن حضير والخباب بن المنذر والحارث بن الصمة وسعد بن معاذ، وأبو دجانة وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح وسهل بن حنيف من الأنصار، ومعنى في أخراهم في ساقتهم وجماعتهم الأخرى،، هزمت طائفة إلى قرب المدينة ولم ترجع، وفيها قوله تعالى: إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) (الآية)، وطائفة دون ذلك، ورجعت بعد أن كانوا حيارى، وجمهور الصحابة لم يفروا، وذكر بعض عثمان فيمن فر ثم رجع.

34 ـ قال البخاري في قوله تعالى: إذ يغشيكم النعاس أمنة منه)، إلى أنس - عن أبي طلحة -: غشينا النعاس في مصافنا يوم أحد، فجعل سيفي يسقط وأخده ويسقط وآخذه، وزاد البيهقي: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، لشدة رعبهم وسكنهم، ولعل هذا من كلام قتادة لا من كلام أبي طلحة، ولم تنزل عليهم السكينة لأنها وارد روحي لا يتلوث بهم. قال ابن مسعود: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من

-170 -