وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٦

الشيطان، والأمنة عدم الخوف، لاعتصامهم بالله أن ينصرهم.

35 ـ قال البخاري - إلى ابن عباس - في قوله تعالى: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، قال ابن عباس: كان آخر قول إبراهيم، حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل)

36 - قال البخاري - إلى أسامة بن زيد - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج (1)، أي قوم سعد قبل وقعة بدر، حتى مر بمجلس فيه عبدالله بن أبي ابن سلول. قلت: هو بإثبات ألف ابن، وتنوين أبي، لأن ابن ليس تبعا لأبي، بل تبع لعبد الله؛ لأن سلول أم عبد الله، وذلك قبل أن يسلم عبدالله؛ أي قبل أن يظهر الاسلام، فإذا في المجلس أخلاط المسلمين والمشركين واليهود والمسلمين، وكذا ذكر الحديث مسلم، إلا أنه لم يذكر المسلمين إلا أولا، وفي المجلس عبدالله بن رواحة، ولما غشيت عجاجة الدابة؛ أي غبارها، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، وفي لفظ: وجهه، وفي رواية: إن ذلك من بول بالته بحضرتهم؛ أي بعد نزوله عنها، لأنها لا تبول ورسول الله صلى الله عليه وسلم فوقها، ثم وقف ونزل ودعاهم إلى الله، وقرأ

ذلك

من

1 - مر قبل (حديث رقم 32) أن بني الحارث من الأوس، فلعله تحريف من الناسخ أو أن هذا غير

-177 -