الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء؛ إنه لا شيء أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجلسنا، إرجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجلسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتشاورون، فلم يزل النبي يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا سعد؛ ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ يريد عبد الله بن أبي، قال كذا وكذا، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله؛ أعف عنه واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، وقد اصطلم أهل البحيرة؛ أي البليدة والمراد المدينة، على أن يتوجوه؛ أي بتاج الملك، فيعصبونه بعمامة الملك فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله، شرق بذلك؛ أي غُص، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورواحة - بفتح الراء وتخفيف الواو، وفدك على مرحلتين من المدينة، ولما كانت وقعة بدر قال عبد الله بن أبي ومن معه من المشركين: هذا أمر قد توجه؛ أي ظهر، فبايعوا الرسول على الاسلام فأسلموا.
خلاف
37 - قال البخاري في قوله تعالى: لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا .. ) (الآية) - إلى أبي سعيد - إن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قدم اعتذروا إليه، وحلفوا وأحبوا أن يُحمدوا بما لم يفعلوا إلى ابن عباس، فرحوا بما أوتوا من الكتمان، وتغيير الوصف الذي في الكتاب، ويحبون أن يحمدوا بمالم يفعلوا من الوفاء بالميثاق، والاخبار
- ITV -