وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٢

3 - قال البخاري - إلى ابن عباس - في قوله تعالى: لا يحل لكم أن

ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن، لا تقهروهن وحوبا إثما، وتعولوا تميلوا، وذلك مما وصله الطبري وابن أبي حاتم إلى ابن عباس، وقال الشافعي: يكثر عيالكم، ولا يرده أن عال بمعنى كثر عياله يائي العين، لأن الفصحاء من يقول عال يعول بالواو، بمعنى كثر عياله، قيل: هو لغة حمير ولا يضره أن إباحة التسري مظنة كثرة العيال، لأن الأمة له أن يؤ اجرها، وأن يعزل عنها بغير إذنها

من

•

4 - قال البخاري - إلى ابن عباس - كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه؛ أي الأقرب فالأقرب أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها بصداقها الأول، وإن شاءوا زوّجوها وأخذوا صداقها، وإن شاءوا لم يزوجوها فيحبسوها حتى تموت ويرثوها، فنزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها، وعن عكرمة عن ابن عباس؛ إن ذلك فيمن مات زوجها قبل الدخول، وعن عكرمة: نزلت في قضية خاصة؛ هي أن أبا قيس ابن الأصلت مات عن كبيشة بنت معن، وأراد ابنه منعها، فقالت: يا رسول الله؛ لم أرث زوجي ولم أترك أن أتزوج؟ فنزلت الآية، كما وصله الطبراني. وقيل: أراد تزوجها، كما وصله بعض بإسناد حسن - إلى أبي أمامة بن سهل عن أبيه، وذكر ابن أبي حاتم إلى زيد بن أسلم أن أهل المدينة إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله ويعضلها حتى يرثها أو يزوجها من أراد، وكان أهل تهامة يسيئون صحبة المرأة حتى يطلقوها ويشترطوا أن لا تتزوج إلا بمن أرادوا حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها، فنزلت الآية.

- IVY -