الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٣ه - وعن ابن عباس: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها فجاء رجل فألقى عليها ثوبه كان أحق بها، والمراد الرجل ممن يرث ماله. كما روى السدي عنه أنه إن سبق الوارث فألقى عليها ثوبه؛ كان أحق بها، وإن سبقت هي إلى أهلها فهي أحق بنفسها، والله ولي التوفيق.
6 - قال البخاري - إلى ابن عباس - في قوله تعالى: (ولكل جعلنا موالي … الخ، إن الموالي الورثة، وإنه كان المهاجر يرث الأنصاري وكذا الأنصاري، للأخوة التي أخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، ونسخت قوله تعالى: والذين عقدت أيمانكم)، وكذلك كان في الجاهلية يرثون بالعقدة، وأقره الله عز وجل ثم نسخه بقوله: ولكل جعلنا .. الخ، وبآية الميراث وبقوله تعالى: (وأولوا الأرحام .. )، إذا أريد بأولي الأرحام من في آية المواريث منهم، وقيل: كان المعاقد يرث وحده ثم ضم إليه الموالي؛ أي الورثة، ثم خص الورثة فإن شاء أوصى له.
7 - قال البخاري - إلى ابن مسعود - قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي، فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)، قال: أمسك. فإذا عيناه تذرفان، وذلك ليكون عرض القرآن سنة وليزيد تدبرا، لأن المستمع أقوى على التدبر، ونفسه أخلى وأنشط، والقارئ يشتغل بالقراءة وأحكامها.
- 173 -