وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

8 - قال البخاري - إلى عروة بن الزبير عن الزبير - في قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيها شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما، نزلت في خصام رجل من الأنصار؛ في شأن شريج مسيل واد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إسق يا زبير حتى يرجع الماء إلى الجدر، فقال الأنصاري: أن كان ابن عمتك يا رسول الله، وقد مر الحديث مبسوطا، وقيل: الرجل يهودي، ويرده الوصف بأنه أنصاري، وقد يقال: تعددت الواقعة، وقد روي أنه لما خرجا مرا على المقداد، فقال: لمن كان القضاء؟ فقال الأنصاري: لابن عمته ولوى شِدْقَيه، ففطن له يهودي كان المقداد، فقال: قاتل الله هؤلاء، يشهدون أنه رسول الله ثم يتهمونه في

قضاء يقضي بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى عليه السلام فدعانا إلى التوبة فقال: اقتلوا أنفسكم، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا، فقال ثابت بن قيس بن شماس: إن الله ليعلم مني الصدق ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت

م تحقيقات کا موتر علوم اسلامي

9 - قال البخاري - إلى عائشة - في قوله تعالى: (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من نبي يمرض؛ أي مرض الموت الأخير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه التي قبض فيها أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

والصالحين)، فعلمت أنه خُير، وهذا معنى الرفيق الأعلى ثلاثا

وروي أن ثوبان - وهو رجل من الأنصار - جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا ثوبان؛ مالي أراك محزونا؟ فقال: يا نبي

- 1 VE -