الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦-
197 -
له
كان يرخص فى اقتداء المفترض بالمتنفل ويقول: (إذا صلى أحدكم معنا ثم رجع إلى أهله أو قومه فطلبوا منه أن يصلى بهم فليصل بهم وهى نافلة ولهم مكتوبة،، ونقول بالأولى أن يجوز تنفل خلف مفترض وورد به
الحديث، فالنفل فى جماعة يجوز من الإمام والمأموم، ومن الإمام فقط
والمأموم فقط، أو بعض المأمومين فى نفل مع الإمام فى فرض أو نقل و بعض في فرض مع الإمام فيه أو في نفل.
،
قال: (أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم فإن صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم،، أى صلاة النفل فذاً أو إماماً، وفي رواية: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل صلاته خيراً. الربيع: حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد
في بيته من
محجنا
قال: بلغنى أن رسول الله مجلس ذات يوم وفي مجلسه رجل يسمى فأقيمت الصلاة فقام رسول الله فصلى، فلما فرغ نظر إلى محجن في مجلسه، فقال رسول الله: (ما منعك أن تصلى مع الناس؟ ألست رجلا مسلماً؟، قال: بلى يا رسول الله، لكن قد صليت في أهلى فقال رسول الله: (إذا جئت والناس يصلون فصل معهم، وإن كنت قد صليت في أهلك،، قال الربيع: قال أبو عبيدة: معنى ذلك أن يجعلها سبحة، أى يجعل التى يصلى مع الإمام نافلة و هو الصحيح، ولا دلالة رددت إليها في حاشية الإيضاح أدلة كونها الفريضة، وعليه فإذا جاء مصل عصراً أو فجراً في أهله فلا يصل معهم لأحاديث مطلق منع النقل بعدهما، يجوز هذا النفل مع الإمام المفترض خصوصاً في المسألة
وقد
قال جابر بن عبد الله: إن معاذ بن جبل كان يصلى مع رسول الله المغرب، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، وفى هذا جواز صلاة النافل بالفارض، وفيه جواز التأخير انتظاراً للإمام ولو في صلاة المغرب.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.