وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

--

197

-

أربعون حديثا في الإمام

قال ابن عباس: قال رسول الله: (من أم أصحابه خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه،. قال: و من أشراط الساعة يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماماً يصلى بهم، ومن أشراطها أن يصلى خمسون رجلا جماعة ولا تقبل صلاة واحد).

أن

قال أبو أيوب الأنصارى: كثيراً ما سمعت رسول الله يقول:. ابتدروا الأذان ولا تبتدروا الإمامة،، ولهذا قال أبو أيوب: لا أحب أن أوم قومى لما يخطر في بال الإمام أنه لو أن له فضلا على قومه ما قدموه عليهم، ولما وقع له ذلك مرة قال: لا أؤم بعدها أبداً، ونقول. في صنع أبي أيوب ترجيح السلامة على الغنيمة، وذلك قول والآخر ترجيحها على السلامة والخلف لفظى، فإنه لا شك أن الغنيمة أفضل لمن يقوى على السلامة، وذلك فيما بين الإنسان و نفسه، وأما إن يترك العبادة خوف الرياء أو خوف أن ينسب إليه فلا يجوز، بل يفعل ويقهر النفس عن سوئها، ومن ذلك ما روى أن رجلا سأل عمر رضى الله عنه أن يوم قومه في كذا فقال: أخاف أن تنتفخ إلى الثريا فلم يأذن له

كان يقول: ه لا يحل لرجل أن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوماً إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعائه دونهم، فإن فعل فقد خانهم،، وإذا رأى إنساناً يخص نفسه بالدعاء يضرب على منكبه ويقول: عمم ففضل ما بين العموم والخصوص، كما بين السماء والأرض، فنقول: يعنى متولاه بخير الدنيا والآخرة، و من دونه مما يحل من الدنيا أو بأمر دينى: لا يدخل به الجنة مثل أن يقصده في قوله: اللهم بغض إلينا الزنى والسرقة،

فإنه ليس يدخل الجنة بمجرد تركهما، أو اللهم اجعله يزكي ويصوم، فليس يدخلها مجردهما.