وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٦

المنافقين فئتين) إنهم رجعوا من أحد؛ أي ثلاثمائة رجل، عبدالله بن أبي وأتباعه، ففئة من المسلمين قالوا: أقتلهم يا رسول الله فإنهم منافقون، كذا قال بعض قومنا، والواضح أن يقولوا على التوهم: اقتلهم فإنهم ارتدوا، أو إنهم فاسقون، أو إنهم أضمروا الشرك، وفئة قالوا: لا تقتلهم فإنهم قالوا لا إله إلا الله، فسماهم الله باسم لم يذكره الطائفتان

وعلى ما ذكره قومنا أنهم معلومون باسم النفاق عند المسلمين قبل نزول الآية، فيكون اختلافهم في القتل.

12 - قال البخاري - إلى سعيد بن جبير - في قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم)، هي آخر ما نزل؛ أي في شأن القتل، ولم ينسخها شيء، وذكر أحمد والطبري والنسائي وابن ماجة - إلى سالم بن أبي الجعد - كنا عند ابن عباس بعد ما كف بصره، فأتاه رجل فناداه يا عبدالله بن عباس؛ ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ فقال: جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، قال: أفرأيت إن تاب وعمل ثم اهتدى؟ قال ابن عباس: ثكلته أمه؛ وأنى له التوبة والهدى، والذي نفسي بيده، لقد سمعت نبيكم يقول: ثكلته أمه قاتل مؤمن متعمدا، جاء أي المؤمن المقتول يوم القيامة آخذا بيده، تشخب أوداجه، ثم قال: وأيم الذي نفسي بيده لقد أنزلت الآية وما نسختها آية، حتى قبض نبيكم، والجمهور على أنها مقيدة بعدم التوبة كسائر الذنوب الكبار، فإن تاب قبلت، وقد روي هذا أيضا عن ابن عباس، وهو الصواب، فإن قيل

صالحا

- 1 VT-