وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

إنه لا يوفق إلى التوبة فهذا تكلف لا دليل عليه.

13 - قال البخاري - إلى ابن عباس - في قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا) (الآية)، إلا أنه قرأ: ألقى إليكم السلام، كان رجل؛ أي هو عامر بن الأضبط في غنيمة له، فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، وعند أحمد والترمذي؛ قالوا: اسلم علينا إلا ليتعوذ منا فقتلوه وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم، والذي تولى قتله محلم بن جثامة، وكان أمير السرية أبا قتادة، كما رواه أحمد وابن إسحاق إلا أنهما قالا: مر علينا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا، فحمل عليه محلم فقتله، وعن ابن عباس رواية أن المقتول مرداس بن نهيك، وأن اسم القاتل أسامة بن زيد، وأن أمير السرية غالب بن فضالة الكعبي، وأنه انهزم قوم مرداس فبقي وحده، وكان قد ألجأ غنمه إلى جبل، فلما لحقوه قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، السلام عليكم، فقتله أسامة فنزلت الآية. قلت: إما نزلت مرتين، أو نزلت عند القصة المتأخرة لها وللمتقدمة، وتقدم حديث نزول غير أولي الضرر بعد نزول ما قبله وما بعده، وقوله صلى الله عليه وسلم لزيد بن ثابت الحقه بينهما وأعيده هنا بوجه أتم

14 - قال البخاري - إلى سهل بن سعد الساعدي - إنه رأى مروان بن الحكم في المسجد، قال: فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرني أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله أملى عليه: لا يستوي القاعدون من المؤمنين

- 177 -