وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

والمجاهدون في سبيل الله، فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها علي، قال: يا رسول الله؛ لو أستطيع الجهاد الجاهدت، وكان أعمى، فأنزل الله على رسوله، وفخذه على فخذي، وثقلت علي، أي لثقل الوحي، حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله: (غير أولي الضرر)، وقال - إلى البراء بن عازب - لما نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين)، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضرارته، فأنزل الله: غير أولي الضرر)، وإلى البراء أيضا، لما نزل: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أدعوا فلانا؛ أي زيدا، فجاء ومعه الدواة واللوح أو الكتف، شك الراوي، فقال: أكتب: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، وخلف النبي ابن أم مكتوم، لعله جاء من خلفه إلى قدامه فخاطبه، فيجمع بذلك بين الروايتين، فقال: يا رسول الله؛ أنا ضرير، فنزلت مكانها أي في مكان الكتابة قبل أن يجف القلم: لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون)، وعند أحمد: ثم سُرِّي عنه، فقال: إقرأ، فقرأت عليه: لا يستوي القاعدون من المؤمنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غير أولي الضرر)، قال زيد: فألحقتها، فوالله لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف، ولفظ البزار والطبراني وصححه ابن حبان، قال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب: أكتب غير أولي الضرر)، وذلك في شأن غزوة بدر، وقال الترمذي: لما نزلت غزوة بدر قال عبدالرحمن بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة)، فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر، فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، درجات منه على القاعدين من المؤمنين، غير أولي الضرر، وقال: حسن غريب، ومن

- IYA -