وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٩

قوله درجة مدرج من قول ابن جريج، كما بينه الطبري، والصواب أن

يقول: بدل عبدالله بن جحش أبو أحمد بن جحش كما قال الطبري

15 - قال البخاري - إلى ابن عباس - إن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على رسول الله، أي بلا قصد تكثير. يأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله؛ أي بلا قصد، أو يضرب فيقتل قصدا إليه، فنزل: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم)، أي بخروجهم مع المشركين بلا قصد تكثير، والتكثير واقع، وفي رواية: خرجوا إلى بدر فرأوا قلة المسلمين فدخلهم الشك، وقالوا: غرّ هؤلاء دينهم، فقتلوا ببدر، وعن ابن عباس: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يخفون الاسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: هؤلاء كانوا مسلمين فأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت، فكتبوا بها إلى من بقي من المسلمين، وأنه لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون ففتنوهم فرجعوا، فنزلت: ومن الناس من يقول آمنا بالله .. ) (الآية)، فكتبوا إليهم بذلك فخرجوا فلحقوهم، فنجا من نجا وقتل من قتل. وروى أبو داود عنه: من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله

16 - قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها - في قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا)، تكون المرأة عند الرجل ليس مستكثرا منها؛ أي في المعاشرة والمحبة، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني؛ أي حقوقي في حل، أي فلا تطلقني، فنزلت، وإذا تصالحا وطابت نفساهما

- 179 -