الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣قلت: هذا غريب إن صح فقد تكرر.
22 - قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها ـ من حدثك أي مسروق؛ وهو من رجال هذا الحديث، أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب، والله يقول: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك .. ) (الآية)، قلنا: وكفرت الشيعة إذ قالوا كتم أشياء على سبيل التقية، قال بعض الصوفية: ما يتعلق به مصالح العباد وأمر بإطلاعهم عليه فهو منزه عن كتمانه، وأما ما خص به من الغيب، ولم يتعلق به مصالح أمته فله بل عليه كتمانه، وذكر البخاري ومسلم - عن عائشة رضي الله عنها - لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه الآية: وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه، وقد شهدت له الأمة بالابلاغ وأداء الأمانة، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل، في خطبته يوم حجة الوداع، وقد كان هناك من أصحابه نحوا من أربعين ألفا، كما قال مسلم وقد قال الله تعالى: (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)
قلت: إما أن يراد فإن لم تبلغ عوقبت فذكر بدل العقاب سببه، وهو عدم التبليغ، وإما أن يراد إن لم تبلغ البعض فقد ضيعت تبليغ الكل،
فلا تكتم ما كرهت تبليغه.
23 - قال البخاري - إلى عائشة رضي الله عنها -: أنزلت هذه الآية: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، في قول الرجل: لا والله، بلى
- 183 -