الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩١37 - قال البخاري - إلى سعيد بن جبير -: قلت لابن عباس - رضي
الله عنهما -: سورة الأنفال؛ أي ما سبب نزولها؟ قال: نزلت في غزوة بدر، وذكر أبو داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه، واللفظ له، وابن حبان والحاكم إلى ابن عباس -: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صنع كذا وكذا فله كذا وكذا، فتسارع في ذلك شبان الرجال ويقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنائم جاءوا يطلبون الذي جعل لهم، فقالت الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا ردءا لكم، لو انكشفتم فتتم إلينا فتنازعوا، فأنزل الله: يسألونك عن الأنفال قل الأنفال الله والرسول … إلى قوله:. . إن كنتم مؤمنين)
38 - قال ابن إسحاق - عن ابن عباس -: اجتمعوا في دار الندوة فدخل عليهم إبليس؛ في صورة شيخ نجدي، فقال بعضهم: تحبسونه في بيت وتسدون منافذه، غير كوة تلقون إليه طعامه وشرابه منها حتى يموت، فقال إبليس: بئس الرأي، يأتيكم من يقاتلكم من قومه، ويخلصه من أيديكم
وقال هشام بن عمرو: رأيي أن تحملوه على جمل فتخرجوه من أرضكم، فلا يضركم ما صنع. فقال إبليس: بئس الرأي، يفسد قوما غيركم ويقاتلكم بهم.
فقال أبو جهل: أنا أرى أن تأخذوا من كل بطن غلاما وتعطوه سيفا فيضربوه ضربة واحدة، فيتفرق دمه في القبائل. فقال إبليس: صدق هذا الفتى، فتفرقوا على رأيه، فأتى جبريل النبي وأخبره بالخبر، وأمره بالهجرة، وأنزل الله بعد قدومه المدينة سورة الأنفال، يذكر نعمته عليه:
-141 -