الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٣الباب الحادي عشر
أربعون حديثا في القرآن أيضا
1 - قال ابن أبي حاتم - إلى ابن عباس - وابن جرير - إلى عمر وعلي - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة فقال: هذا يوم الحج الأكبر؛ يعني قوله تعالى: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر)، وقيل: إنه يوم النحر، وإليه ذهب حميد بن عبد الرحمن، وأدرجه شعيب في حديث أبي هريرة، وليس من حديث أبي هريرة، ولفظه عن أبي هريرة: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى؛ لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وفي رواية: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وذلك أنه بعث أبا بكر - رضي الله عنه ـ ليؤذن بذلك في منى عام تسع، ولما بلغ أبو بكر ذا الحليفة قال: لا يبلغها إلا أنا أو رجل مني، فبعث عليا، فأذن عليّ وليس أبو بكر، أو علي يؤذن بنفسه حتما بل له أن يرسل من يؤذن. وقد قال البخاري - إلى أبي هريرة ـ إن أبا بكر بعثني في تلك الحجة، وذلك قبل حجة الوداع، في مؤذنين بعثهم يوم النحر، ولعله بعدما بعثهم أخبره علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أو ذن، فترك أبو بكر الأذان فأذن علي، وروي عن ابن عمر أنه وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع، فقال: هذا يوم الحج الأكبر، وبه قال كثير لأن أعمال المناسك تتم فيه. والجمهور أن الحج الأصغر العمرة، وقيل: الأصغر يوم عرفة
- 193 -