الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤والأكبر يوم النحر، وقيل: حجة الوداع هي الحج الأكبر، لما وقع فيها من إعزاز الاسلام وإذلال الكفر، وروي في روايات متضافرة أن الذي كان ينادي به أبو هريرة، هو ومن معه من قِبَل أبي بكر شيئان: منع حج المشركين، ومنع طواف العريان، وأن عليا كان ينادي بهما، ويزيد: من كان له عهد فعهده إلى مدته، وأن لا يدخل الجنة إلا مسلم، ومن طاف عريانا لم يجزه طوافه، خلافا لأبي حنيفة، لأن الطواف صلاة، ولحديث الباب، وسواء عري كله أو عورته
2 - قال البخاري - إلى زيد بن وهب - مررت على أبي ذر بالربذة؛ أي موضع قريب من الربذة، فقلت: ما أنزلك بهذه الأرض؟ قال: كنا بالشام فقرأت: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، قال معاوية: ما هذه فينا، ما هذه إلا في أهل الكتاب، قلت: إنها لفينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذلك شيء، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب عثمان إلى أن أقدم المدينة، فقدمتها فكثر علي الناس، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان فقال: إن شئت تنحيت، فكنتُ قريبا فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، والآية في الزكاة، وقيل: هي عامة حتى نزلت الزكاة.
3 - قال البخاري - إلى خالد بن أسلم -: خرجنا مع عبدالله بن عمر فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله عز وجل: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)، فقال: هذا قبل
- 148 -