وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

إلى ذلك، وذلك يبعد عن العرب وعامة الناس، وكذا حساب القمر يبعد فاعتبر رؤيته لا حسابه، وأخطأ من قال بحسابه خطأ فاحشا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إنا أمة لا نكتب ولا نحسب، الشهر ثلاثون الشهر تسعة وعشرون، وذلك في العبادات كالحج والصوم والمباحات والعدات، ومن ذلك المعنى أنه جعل الصوم والصلاة باعتبار ما يشاهد؛ من ظل الشمس والفجر والغروب والشفق بالبصر لا بالحساب، والسنة العربية مشتملة على ثلثمائة وأربعة وخمسين يوما وخمس يوم وسدس يوم، كذا ذكره صاحب المهذب من الشافعية، كما تقرر عندنا معشر المغاربة، قالوا: لأن شهرا منها ثلاثون وشهرا تسعة وعشرون، وذلك بالضبط والعلامة لا بالرؤية إلا ذا الحجة فإنه تسعة وعشرون وخمس يوم وسدس يوم، واستشكل بعضهم ذلك فقال: لا أدري ما وجه زيادة الخمس والسدس، وصحح بعضهم أن السنة الهلالية وهي العربية ثلثمائة وخمسة وخمسون يوما، وجزم به بعض الأندلسيين كابن دحية، وذلك مقدار قطع البروج الاثني عشر، التي ذكرها الله عز وجل في كتابه، ونودي بالاستدارة في حج أبي بكر، وهو في ذي الحجة لا في ذي القعدة، كما زعم بعض، وذكر الطبري أنهم كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا وقيل اثني عشر شهرا وخمسة وعشرين يوما، وذكر ابن الخباز أن العام من أول المحرم إلى آخر ذي الحجة، والسنة من كل يوم إلى مثله من

قابل

ه - قال البخاري في قوله تعالى: .. ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: كنت مع النبي في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول

-197 -