الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٧الله؛ لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا، قال: ما ظنك باثنين ثالثهما الله، أي
بالنصر والعون.
6 - قال البخاري في قوله تعالى: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين .. ) (الآية)، - إلى أبي مسعود -: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل الأخير إلا رثاء، فنزلت الآية، ومعنى نتحامل؛ يحمل بعضنا لبعض بالأجرة، أو نتكلف في الحمل من الحطب وغيره، ويروى: نحامل وهو أرجح؛ ومعناه نؤاجر أنفسنا في الحمل، ويروى: فجاء أبو عقيل بصاع، فيجمع بأنه أتى بنصف ثم بنصف وصاحب الكثير عبد الرحمن بن عوف جاء بألفين، رواه البزار من حديث أبي هريرة، وعند ابن إسحاق عن قتادة بأربعة آلاف، وعند الطبري عن ابن عباس بأربعمائة أوقية من ذهب، وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ثمانية آلاف دينار، قال ابن حجر: وأصح الطرق ثمانية آلاف درهم.
- قال البخاري - إلى عبد الله بن عمر -: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، أي لأجل ابنه لأنه مؤ من صدوق لا منافق، وقيل: مكافأة لأبيه إذ كسا العباس يوم بدر قميصه لما أسر، فلا تكون لمنافق عليهم منة.
- 197 -