الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٢أنه لما حضرت الوفاة أبا طالب دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية؛ أي المخزومي، إلا أنه أسلم عام الفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أي
عم، قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية: يا أبا طالب؛ أترغب عن ملة عبد المطلب؛ أي أبيك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي لما أبي الايمان وقال سأموت على ملة الأشياخ -: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فنزلت الآية. وقيل: سبب نزولها ما ذكره مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكي من حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة، والمشهور - وهو الأصح - نزولها في أبي طالب، ولو صحح الزمخشري أنها في أمه مستظهرا لذلك بأن هذا آخر ما نزل بالمدينة وأبو طالب مات قبل الهجرة، لأنا نقول: كان يستغفر لأبي طالب إلى نزولها، والتشديد الكفار إنما ظهر في هذه السورة.
"
مومي علوم
حين عمي
11 - قال البخاري - إلى عبد الله بن كعب - وكان قائد أبيه كعب من بنيه: سمعت كعب بن مالك - يعني أباه - يقول: إن من توبتي أن أنخلع من مالي؛ صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمسك بعض مالك فهو خير لك، ولكعب أربعة بنين؛ عبدالله وعبد الرحمن ومحمد وعبيد الله، وإنما يقوده منهم عبد الله، وهذا معنى قوله من بنيه، الذين خُلّفوا حتى .. الخ؛ كعب بن مالك الأسلمي الأنصاري،
والثلاثة
- Y.Y-