الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣وهلال بن أمية الواقفي، ومرارة بن الربيع العمري، وذكر البخاري - عن ابنه - أن أباه لم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوة العسرة هذه وهي غزوة تبوك وغزوة بدر، وأنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامي وكلام صاحبي هلال ومرارة، وذلك أن الثلاثة صدقوا واعترفوا بأنه لا عذر لهم، وباقي المتخلفين بضعة وثمانون رجلا اعتذروا خيانة، فقبل ظاهرهم واستغفر لهم ولم ينه عن كلامهم، ونزل فيهم: يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا .. ) (الآية)، واجتنب الناس كلام الثلاثة، قال كعب: فطال علي الأمر، وما من شيء أهم إلي من أن أموت فلا يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم أو
يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي علي، فأنزل الله توبتنا على نبيه حين بقي الثلث الأخير من الليل؛ أي بعد خمسين ليلة من وقت النهي عن كلامنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة - رضي الله عنها ـ وكانت تُحسنة في شأني معنية في أمري، وروي معينة والأول أليق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سلمة تيب على كعب، قالت: أفلا أرسل إليه فأبشره؟ فقال: إذا يحطمكم الناس فيمنعوكم النوم سائر الليلة؛ أي باقيها، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح آذن بتوبة الله علينا، وكان إذا استبشر استنار وجهه حتى كأنه قطعة من القمر، وكنا أيها الثلاثة، قال كعب: والله ما أعلم أحدا أبلاه الله في صدق الحديث ما أبلاني، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا كذبا، وأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تاب الله على النبي والمهاجرين .. ) إلى قوله:. . وكونوا مع الصادقين)
12 - قال البخاري - إلى زيد بن ثابت - وكان ممن يكتب الوحي:
- Yr-