الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨النبي صلى الله عليه وسلم بالاسلام، قال: اللهم اكفينهم بسبع كسبع يوسف، فأصابتهم سنة مصت؛ بشد الصاد؛ أي أهلكت كل شيء، حتى أكلوا العظام والميتة، حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها مثل الدخان، أي لضعف بصره بالجوع، فجاء أبو سفيان فقال: يا محمد؛ جنت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك هلكوا، فادع الله تعالى، فقرأ: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان ميين، قال الله عز وجل: إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون)، وفي رواية له: إجعلها عليهم سنين كسني يوسف، يوم تأتي السماء بدخان مبين، إلى قوله عائدون، وفي رواية له: فاستسقى فسقوا فنزلت: (إنكم عائدون)، ولما أصابتهم الرفاهية أنزل الله عز وجل: يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون، قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ مضى الدخان؛ أي الحاصل بالجوع، ومضت البطشة الكبرى ببدر، وعن الحسن: هي يوم القيامة
20 - قال البخاري - إلى عمر - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مفاتح الغيب خس لا يعلمها إلا الله؛ لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت - أي كما لا تدري متى تموت، والعدد لا يفيد الحصر ـ ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله
21 - قال البخاري في قوله تعالى: كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها
- Y.A-