وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

نعمة الله كفرا إنهم كفار مكة، وعند الطبري ـ عن ابن عباس ـ أنه سأل عمر عن هذه الآية فقال: هم الأفخران من بني مخزوم وبني أمية، أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، يعني بني مخزوم؛ كأبي جهل، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين؛ يعني بني أمية، وعند الطبري أيضا أن الآية في جبلة بن الأيهم ومن تبعه من العرب إذ لحقوا بالروم

24 ـ قال البخاري - إلى أبي هريرة - يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا كالسلسلة على صفوان ينفذهم ذلك: حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) فيسمعها مسترقو السمع؛ ومسترقو السمع هكذا واحد فوق واحد، ووصف سفيان بن عيينة؛ أي من رجال هذا الحديث، بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى، نصب بعضها فوق بعض، فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها؛ أي بالكلمة إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمى بها إلى الذي أسفل منه حتى يلقوها إلى الأرض، فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة فيصدق، فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا أنه يكون كذا وكذا، فوجدناه حقا، للكلمة التي سمعت من السماء، وكذلك أخرجه الترمذي وابن ماجة، وفي حديث ابن مسعود مرفوعا عند ابن مردويه، إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السموات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيسمعون ويرون أنه من أمر الساعة، وفي حديث النواس بن سمعان عند الطبراني مرفوعا: إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله، فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا وخروا

- 210 -