الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢27 - قال البخاري في قوله تعالى: (ومنكم من يرد إلى أرذل
العمر)، إلى أنس بن مالك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات، والمراد أن يتضرع إلى الله بذلك ويعلم أمته أن يقولوه، وهو قد أمن ذلك عن نفسه، والحديث أخرجه مسلم أيضا، ولفظ أبي داود وابن ماجة: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث، وفيه أنه لم تكن فتنة في الأرض منذ خلق الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال
28 - قال البخاري - إلى ابن مسعود - سورة بني إسرائيل وسورة الكهف وسورة مريم من العتاق الأول وهن من تلادي؛ والعتاق القدم لأنهن نزلن بمكة، أو مبالغات في الجودة، وفيهن خرق العادة الاسراء وأصحاب الكهف وقصة مريم، والتلاد القدم حفظهن ابن مسعود أولا، ولهن فضل القصص وأخبار الأنبياء والأمم، وعند أحمد عن عائشة؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر.
29 ـ قال البخاري في قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام) - إلى أبي هريرة -: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بإيليا؛ أي في إيليا أي بيت المقدس، بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن، فقال جبريل - عليه السلام -: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك؛ ولم يذكر العسل، وقد ذكر في رواية أخرى وكذا
الماء.
- 212 -