الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠- 20 -
1
عن أبيه عن جده ابن عمر: فإن غم عليكم فكملوا ثلاثين. فهذه متابعة ناقصة، وله شاهدان أحدهما من حديث أبى هريرة رواه البخاري عن آدم، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة بلفظ: فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين. وثانيهما من حديث ابن عباس أخرجه النسائى من رواية عمرو بن دينار، عن محمد بن حسين، عن ابن عباس بنفظ: حدثنا ابن دينار عن بن عمر سواء.
والشاذ: ما خالف الراوى الثقة فيه جماعة الثقات، بزيادة أو نقص، فيظن أنه وهم قال ابن الصلاح: الصحيح، التفصيل، فما خالف فيه المنفر دمنهو أحفظ وأضبط فشاذ مردود و إن لم يخالف، بل روى شيئاً لم يروه غيره، وهو عدل ضابط، فصحيح أو غير ضابط، ولا يبعد عن درجة الضابط فحسن، وإن بعد فشاذ منكر، ويكون الشذوذ في السندكرواية الترمذى والنسائي وابن ماجة من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه الحديث. فإن حماد بن زيد، رواه عن عمرو مرسلا بدون ابن عباس، لكن قد تابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره، ويكون في المتن كزيادة يوم عرفة في حديث: أيام التشريق أيام أكل وشرب، فإن الحديث من جميع طرقه بدونها، وإنما جاء بها موسى ابن على بالتصغير ابن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر، كما أشار إليه ابن عبد البر على أنه قد صحح حديث موسى هذا ابن خزيمة، وابن حبان والحاكم، وقال على شرط مسلم، وقال الترمذى: حسن صحيح، وكان ذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية لإمكان حملها على حاضرى عرفة، لئلا يضعف
عن الدعاء والوقوف، وفهم من قوله: احفظ واضبط بوزن التفضيل أن المخالف كان مثله لا يكون مردوداً، وعن الشافعي أن الشاذ ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الناس