وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

- 21 -

والمنكر: ما مر عن ابن الصلاح من انه ما رواه الثقة بزيادة لم يروها غيره، ولم يخالف إلا بالزيادة، وهو غير ضابط بعيد عن درجة الضابط، فهو منكر وهو من الشاذ، وذلك هو الصحيح. وقال البرديجي: إن المنكر هو الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه، فلا متابع له ولا شاهد، والمتن هو نفس الحديث، ومثلوا ما انفرد به ثقة يحمل تفرده بحديث مالك عن الزهرى، عن على بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي: و لا يرث المسلم الكافره. فإن مالكاً خالف في تسمية راويه عمر بضم العين وفتح الميم غيره، حيث هو عندهم عمرو بفتحها وإسكان الميم، و قطع مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه، ومثال ما انفرد به ثقة لا يحمل تفرده حديث أبى ذكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة، عن أبيه عائشة رضى الله عنها مرفوعاً: كلوا البلح بالتمر .. الحديث. تفرد به أبو ذكير، قال: وهو شيخ صالح أخرج له مسلم في صحيحه، لم يبلغ مبلغ من يحمل تفرده، وقد ضعفه ابن معين وابن حبان، وقال ابن عدى أحاديثه مستقيمه سوى أربعة عد منها هذا.

عن

روم

غير

أنه

والمضطرب: ما اختلفت أوجه روايته، وتدافعت على التساوى في

الاختلاف

من راو واحد، بأن رواه مرة على وجه، وأخرى على آخر مخالف له، أو رواه أكثر بأن يضطرب فيه راويان فأكثر، ويكون في سند رواته ثقات كحديث، شيبتى هود وأخواتها. فإنه اختلف فيه على أبي إسحاق، فقيل عنه، عن عكرمة، عن أبى بكر، ومنهم من زاد بينهما ابن عباس، وقيل عنه عن أبي جحيفة عن أبي بكر، وقيل عنه عن البراء عن أبي بكر، وقيل عنه عن أبي ميسرة عن أبي بكر، وقيل عنه عن سروق عن عائشة عن أبي بكر، وقيل عنه علقمة عن أبي بكر وقيل عنه عن عامر بن سعد البجلي عن أبى بكر، وقيل عنه عن عامر بن سعد عن أبيه عن أبى بكر، وقيل عنه عن مصعب بن سعد عن أبيه عن أبي بكر

عن

وقيل عنه عن عن أبي الأحوم عن ابن مسعود، وقد يكون الاضطراب في المتن

"

،