وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦

ما بين أيدينا وما خلفنا، وروى ابن إسحاق من وجه آخر - إلى ابن عباس - أن قريشا سألوا النبي عن أصحاب الكهف، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة، لا يحدث الله في ذلك إليه وحيا، فلما نزل جبريل قال له:

أبطأت، فذكر ذلك، وذكر ابن أبي حاتم أنها نزلت في احتباسه عنه أربعين يوما حتى اشتاق للقاء

وعند الطبراني - عن ابن عباس -: أبطأ جبريل عنه، فذكر ذلك له، فقال: وكيف أنتم لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم، ولا تقصون شواربكم، ولا تنقون رواجبكم، وعند أحمد نحوه، وتقدم حديث خباب أنه قال: تقاضيت حقا لي على العاصي بن وائل السهمي، يعني أجر عمل سيف، وكان خباب - رضي الله عنه - حدادا، فقال: لا أعطيك حتى تكفر

بمحمد، فقلت: لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت ثم تبعث؛ يعني أبدا قال: وإني لميت ثم مبعوث، فقلت: نعم، فقال: إن لي هناك مالا وولدا فأقضيكه، فنزلت: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا)

معلوم

6 - وروى البخاري أيضا عن خباب: كنت قينا؛ أي حدادا، فعملت للعاصي بن وائل السهمي سيفا، فجئت أتقاضاه، الحديث، وفي

رواية له: فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتى مالا وولدا فأقضيك فنزلت، وإنما يسمون الانسان في الجاهلية بالعاصي، إشارة إلى العز، وأنه لا يذعن لأحد، وقيل في ابن وائل هذا أنه سمي لأنه تقلد العصا بدلا من

السيف

- 226 -