الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠12 - قال البخاري - عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ، ووصله الطبري في قوله تعالى: هيهات هيهات لما تدعون)، بعيد بعيد، وظاهره أنه بمعنى الوصف، وقال الزجاج: معناه البعد فهو بمعنى المصدر، والمشهور أنه بمعنى الفعل الماضي، بني لشبهه بالحرف؛ في كونه يعمل ولا يعمل فيه غيره، وفي الجمود وعدم التصرف ولوقوعه موقع الفعل المبني، كذا قيل قلت: هذا تظاهر، فاسم الفعل المضارع مبني؛ ولو كان المضارع معربا، لبقاء موجب البناء وهو شبه الحرف، وكذا الوصف والمصدر معربان.
13 - قال البخاري - إلى عويمر - إنه أتى عاصم بن عدي؛ وكان سيد بني عجلان، فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا؟ أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره المسائل؛ أي تلك السؤالات، فقال عويمر: إنه كره ذلك وعابه، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله: قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة
بما سمى الله في كتابه، فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله؛ إن حبستها فقد ظلمتها، فطلقها فكانت سنة لمن بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله: أنظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين، عظيم الاليتين خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه
- 230 -