الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١وحرة فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان الولد ينسب إلى أمه، ولمسلم - عن ابن عمر - أرأيت إن وجد مع امرأته رجلا، فإن تكلم به تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، ولمسلم - عن ابن مسعود - إن تكلم جلدتموه وإن قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، وعن ابن عباس لما نزل: والذين يرمون المحصنات) (الآية)، قال عاصم بن عدي: إن دخل رجل منا بيته فرأى رجلا على بطن امرأته، فإن جاء بأربعة رجال يشهدون قضى الرجل حاجته وذهب، وإن قتله قُتِلَ به، وإن قال وجدت فلانا معها ضرب، وإن سكت سكت على غيظ، وعويمر المذكور تصغير عامر بن الحارث بن زيد بن الحد بن عجلان، ولفظ مالك، وأبي عوانة وأبي داود: عويمر بن أشقر، ولفظ أبي عمر بن عبدالبر: عويمر بن أبيض، ولعل أباه يلقب أشقر وأبيض، وإنما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل هذه لبشاعتها والاشاعة على المسلمين، وتسليط عدو الدين على الخوض في أعراضهم، وزوج عويمر خولة بنت قيس عند مقاتل، وبنت عاصم المذكور عند ابن الكلبي، ولابن مردويه: لما نزلت: والذين يرمون المحصنات) قال عاصم بن عدي: يا رسول الله؛ أين لأحدنا أربعة شهداء، فابتلي بها في بنت أخيه، وفي سنده ضعف وإرسال، ولابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان: لما سأل عاصم عن ذلك ابتلي به في أهل بيته، فأتاه ابن عمه تحته ابنة عمه رماها بابن عمة المرأة، والزوج والخليل كلهم بنو عم عاصم، وعند ابن مردويه من مرسل ابن أبي ليلى: أن الرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك بن سحماء، وهو يشهد لصحة هذه الرواية لأنه ابن عم عويمر، لأنه شريك ابن عبدة بن مغيث بن الحد بن العجلان، وفي مرسل مقاتل بن حيان عند ابن أبي حاتم؛ فقال: الزوج لعاصم: يا ابن عم أقسم بالله لقد رأيت
- Tri-