الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢شريك بن سحماء يلي بطنها، وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر، وفي حديث عبدالله بن جعفر عند الدارقطني: لاعَن بين عويمر العجلاني وامرأته فأنكر حملها الذي في بطنها، وقال: هو لابن سحماء، وفي حديث ابن عمر: في قصة العجلاني فسكت عنه النبي فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فدل أنه لم يذكر امرأته إلا بعد ما انصرف ثم عاد، وإن كان الولد زاد الرجل في لعانه في كل شهادة أن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا أو ليس مني، وإنما لاعن زوجه خولة بعد أن أنكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم ما قذفها به، وذلك في السنة الآخرة من عمره وهكذا رجح بعض أنها كانت في شعبان سنة عشر، وفي حديث ابن مسعود عند مسلم أن الملاعنة كانت بينهما ليلة الجمعة، وجزم الطبري وأبو حاتم وابن حبان بأنها في شعبان سنة تسع، وعند الدارقطني - من حديث عبد الله بن جعفر - أنها كانت عند منصرف النبي من تبوك، والوحرة دويبة تترامى على اللحم أو الطعام فتفسده، ولا تقع الفرقة بمجرد اللعان بل مع تفريق الحاكم بينهما، كذا قيل تمسكا بما وقع في أحاديث اللعان، وقيل: تقع بمجرد اللعان، وعن أحمد روايتان، وعلى تفريق الحاكم يكون طلاقا لا تحل له من بعده، وعليه أبو حنيفة، وعلى الآخر فسخ لا تحل له من بعده، وعويمر أنكر أن يكون حملها منه، وذكر أبو داود أنه قال لعاصم بن عدي: أمسك المرأة عندك تلد، ولو أكذب الزوج نفسه ثبت النسب له، ولم ترتفع الحرمة بعد اللعان؛ وحد الزوج، وإن لم يتعرض للولد في اللعان ثبت نسبه له، وأظهر الأقوال أن الذي وجد مع امرأته رجلا وتلاعنا أنه امرأته رجلا وتلاعنا أنه عويمر، لكثرة الأحاديث، وقيل: هلال بن أمية، وقيل: عاصم بن عدي، واتفقوا على أن المنسوب إليه الزنا هو شريك بن سحماء، كذا قال النووي، واعترض بأن قضيتي ملاعنة عويمر وهلال ثبتنا، فكيف يختلف فيهما؟ وإنما المختلف فيه سبب النزول، ولم
حتى
- 232 -