وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

1

-

وكذا نصت العلماء، وتجوز خلف كل من لا يفسدها، والوعيد الوارد في تركها إنما هو في تركها خلف الإمام العدل، والإمام الذي لا يصر على الذنوب، وفيما إذا خيف خراب المسجد، وقطع السنة، أو خيفت الفتنة.

8

كان كثيراً ما يقول: (اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم بينكم و بن ربكم). قال: «لا يؤمن أعرابي مهاجراً ولا يؤمن فاجر مؤمناً إلا أن يتمهره سلطان يخاف سطوته أو سيفه». كان ابن عمر يصلى خلف الصفرية و غير هم ممن يقتل ويأخذ المال ويقول: من قال حي على الصلاة أجبته و من قال حي على قتل أخيك و أخذ ماله قلت لا

روى أنه لا حضر عثمان كان على يصلى بالناس فقال عبيد الله بن عدى ابن الحيان لعثمان: إنى أتخرج من الصلاة خلف هؤلاء وأنت الإمام فقال له عثمان: إن الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإن أحسن أئمتكم فأحسنوا، و إن أساءوا فاجتنبوا.

I

كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ثم لا يعيدانها في بيوتهما. كانت الصحابة والتابعون يصلون خلف الحجاج وكفى به جائراً، و في كتاب الترتيب للشيخ يوسف بن إبراهيم قال: وكان الحسن البصري وسعيد بن جبير يصليان في بيتهما الجمعة، ثم يخرجان إلى المسجد فيصليان مع والى بني أمية، ويجعلان صلاته ما معه نافلة، وقد أحصى الذين قتلهم من الصحابة والتابعين صبراً بظلم فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا منهم: عبد الله بن الزبير وسعيد فألقاه بعد الصلب في مقابر اليهود، وأما سعيد، فأما ابن الزبير ابن جبير فألقاه على المزابل. قال بعض العلماء ذلك إذا خيف الفتنة من ترك الصلاة

خلف الحائر.

كان الصحابة يرخصون فى الصلاة خلف الإمام المنصوب بغير إذن من يصلى خلفه و لو كان جائرا أو فاسقا ما لم يدخل ما يفسدها. كان سعيد بن سعد الساعدى يقدم فتيان قومه يصلون بهم، فقيل له فقال: إلى سمعت رسول