الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣1
الله يقول: الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه ولا عليهم) أى فيما يخفيه و أما ما يظهره فعليهم أيضاً لأنه يدرك بالعلم.
قال أبو على الهمداني لعقبة بن عامر في سفينة هما فيها عند صلاة حضرت صل بنا إنك أحق بذلك، أنت صاحب رسول الله، فأبى، فقال: إلى سمعت رسول الله لا يقول: (من أم الناس فأصاب فالصلاة له ولهم: و من انتقص من ذلك فعليه ولا عليهم،، ونقول: ليس هذا ونحوه من التدافع الذى تقدم ذكره، لأن هذا تحرج لا جهل بكيفية صلاة الإمام. قالت سلامة بنت الحر أخت خرشة: سمعت النبي ما يقول: و يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماماً يصلى بهم،. قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله إنى لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخذف مخافة أن تفتن أمه». ومعنى فتن أمه المشقة إيقاع عليها لحزنها كما جاء في رواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عنه الا: «إلى لأقوم في الصلاة وأنا أريد
أن أتطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهة أن يشق على أمه وكما في رواية عن أنس عنه: إنى لأدخل في الصلاة وإني أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتى مما أعلم لوجد أمه ببكائه،، واختلاف
الألفاظ في مثل هذا دليل على جواز رواية الحديث بالمعنى، كما أجاز ما وقد يقال تعددت الألفاظ منه، والمراد بالتجوز: التخفيف بالقدر الذي يجزى و تعد به الصلاة تامة، كما قال أنس: كان رسول الله لا يوجز ويتم الصلاة، وهذه الأحاديث حدث فيها قصد التخفيف في الصلاة، لكن كذلك قصده من أول.
قال جابر بن عبد الله: صلى معاذ بن جبل الأنصاري بأصحابه صلاة العشاء
فطول عليهم، فانصرف رجل منا فصلى، فأخير معاذ عنه فقال: إنه منافق،
فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله لا فأخبره بما قال معاذ
فقال النبي: (أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا صليت بالناس فاقرأ
بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، واقرأ
•