وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠

وأنزل الله عز وجل: إن الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه .. )، العشر الآيات، فقال ابن حجر:. آخرها والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، واعترض بأن آخرها رؤوف رحيم). قلت: لا نسلم أن ولهم عذاب أليم) غير آية، وعن الزهري: فأنزل الله إن الذين جاءوا بالافك .. ) إلى قوله. . أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم، قال ابن حجر: إلى هذا ثلاث عشرة آية، لا عشر. قيل: لعلها ألغت الكسر بناء على عد: ولهم عذاب أليم) فالصواب اثنتا عشرة آية، فلما أنزل الله هذا في براءتي؛ أي وأقيم الحد على من أقيم عليه، قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه ـ وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته

-

منه، وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد الذي لعائشة، فأنزل الله عز وجل: ولا يأتل)، أي لا يحلف، أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم)، قال أبو بكر الصديق: بلى والله أحب، أي أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح بالنفقة التي كان ينفق عليه، قال: والله لا أنزعها منه أبدا، وكان مسطح ابن خالة الصديق، قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش؛ أي أم المؤمنين - رضي الله عنها - عن أمري، فقال: يا زينب؛ ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله؛ أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا، وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي تطلب أن تكون عنده مثل ما كنت، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الافك، وذكر البخاري إلى مسروق عن أم رومان أنه لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها

- 240