وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

كذلك، لأنه اغتابها؛ بل بهتها، وفيه: أن البهتان غيبة وزيادة، وصرح بقوله: لست كذلك قول مسروق، من وجه آخر: دخل حسان بن ثابت فشبب؛ أي تغزل وقال:

حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل قالت عائشة: لست كذلك؛ أي بل تغتابهن، قلت: أتدعين مثل هذا يدخل عليك؟ وقد أنزل الله تعالى: والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم، فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ قالت: وكان يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البخاري - عن عروة -: كانت عائشة تكره أن يُسب عندها حسان، وتقول: إنه الذي يقول:

لعرض محمد منكم وفاء

واستشكل كون حسان هو الذي تولى

فإن أبي ووالدتي وعرضي كبره، فإن متوليه ابن أبي فيجاب

بأن حسانا تولاه أيضا، ثم رأيت والحمد الله لأبي نعيم أن حسانا ممن تولى كبره، وعنه: إن الله يؤيد حسانا بروح القدس في شعره

19 - قال البخاري - إلى هشام بن عروة - عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا، فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد؛ أشيروا علي في ناس أبنوا؛ أي اتهموا أهلي، وأيم الله ما علمت على أهلي من سوء، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط؛ يعني صفوان، ولا يدخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ؛ وهو من

- YEY -