وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤

على ما مر، فقالت: لا والله ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خيرها أو عجينها، وانتهرها بعض أصحابه فقال: أصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به، فقالت: سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، والهاء في يه للحديث أو للرجل الذي أتهموها به؛ وهو صفوان - رضي الله عنه ـ أو لانتهارها أو تهديدها، ومعنى أسقطوا أتوا بسقط من القول، أو من سقط إلى

-

الخبر بمعنى أعلموها به، وفي رواية أبي أويس - عند الطبراني - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: شأنك بالجارية؛ يعني بريرة، فسلها عني وتوعدها، فلم تخبره إلا بخير، ثم ضربها وسألها فقالت: والله ما علمت على عائشة سوءا، قال البخاري: وبلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له؛ أي عنه أو فيه، يعني صفوان - رضي الله عنه - فقال: سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط؛ أي ثوبها، يعني لم يجامع حراما أو كان حصورا، قالت عائشة: فقتل؛ أي صفوان - رضي الله عنه - شهيدا في سبيل الله، قال ابن إسحاق: في غزوة أرمينية سنة تسع عشرة في خلافة عمر - رضي الله عنهما ـ قالت: وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى العصر، ثم دخل وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا عائشة؛ إن كنت قارنت سوءا أو ظلمت نفسك فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وفي رواية أبي أويس: إنما أنت من بني آدم، إن كنت أخطأت فتوبي، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، قال البخاري: قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي بالباب جالسة، فقلت له: ألا تستحيي من هذه المرأة أن تذكر شيئا؟ فوعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي، فقلت: أجبه قال: فماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقالت: أقول ماذا؟ قال ابن مالك: لا صدر لماذا لهذا الحديث

- YEE -