وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧

22 - قال البخاري - إلى القاسم بن أبي بزة - إنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا توبة له، قال: فقرأت عليه: ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق)، يشير إلى قوله: (إلا من تاب، بل قرأها، فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية: ومن يقتل مؤمنا متعمدا في سورة النساء. قال ابن مردويه - إلى زيد بن ثابت - نزلت سورة النساء بعد سورة الفرقان بستة أشهر، وقول ابن عباس محمول على الزجر، وإلا فكل ذنب ممحو بالتوبة، وابن أبي بزة والدجد البزي راوي ابن كثير، وإليه ينسب.

23 - قال البخاري - إلى أبي هريرة - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يلقى إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أباه آزر، وعلى وجهه قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم - عليه السلام -: ألم أقل لك لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم - عليه السلام -: يا رب قد وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخرى من أبي الأبعد، فيقول الله عز وجل: إني حرمت الجنة على الكافرين، فيقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا بذبح فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار، وعن ابن سيرين عن أبي هريرة عند الحاكم: فيمسخ الله أباه ضبعا فيأخذ بأنفه، فيقول: يا عبد أبوك هو، ولأبي سعيد عند البزار والحاكم: فيصور في صورة قبيحة وريح منتنة في صورة ضبعان، زاد ابن المنذر: فإذا رآه كذلك تبرأ منه، قال: لست بأبي، وكان تبرؤه منه في الدنيا حين مات مشركا، فترك الاستغفار له، كما أخرجه الطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس، وقيل: تبرأ منه يوم القيامة لما أيس منه حين مسخ، كما صرح به ابن المنذر في روايته، ويجمع بينهما بأنه تبرأ منه في

- YEY-