الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨الدنيا لما مات مشركا، فترك الاستغفار له، أو أوحى الله إليه أنه لا يؤمن، ولما رآه في الآخرة نسي ورق له، فسأل الله فيه، ولما مسخ أيس منه وتبرأ منه تبرؤا أبديا، والحكمة في مسخه أن ينفر إبراهيم عنه، وأن لا يكون في النار شبه صورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
24 - قال البخاري في قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس، لما نزلت: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، ورهطك منهم المخلصين، كان هذا قرآنا ثم نسخ تلاوته، وهو عطف خاص على عام، صعد النبي على بني الصفا، وجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي؛ لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم؛ ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب - لعنه الله -: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب، والحديث مرسل، لأن ابن عباس لم يولد، أو كان طفلا لا يروي إذ نزلت في مكة. وكذا حديث أبي هريرة مرسل؛ إذ لم يسلم إلا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بسنين، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا حين أنزل الله: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، قال: يا معشر قريش، أو كلمة نحوها، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت من
أنه
- YEA-