الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩مالي، لا أغني عنك من الله شيئا
25 - قال البخاري - عن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ ورواه الطبري موصولا؛ أعني أنه قال: عن فلان عن فلان أو نحو ذلك، بخلاف البخاري فإنه لم يقل ذلك، بل قال مثلا: قال ابن عباس في قوله تعالى: ولها عرش عظيم، أي كريم كرمه حسن الصنعة وغلاء الثمن، وعن ابن عباس: ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا، وطوله في السماء ثلاثون، وعند أبي حاتم: ثمانون ذراعا في أربعين، وتقدم أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال: أي عم؛ قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن منة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيدانه بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب: هو على ملة أنا، فعبر الراوي بهو لقبح اللفظ، وأبى أن يقول لا إله فعبر الراوي و الاقليمية
عبد المطلب؛ يعني إلا الله، فقال: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله تعالى: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربي. وأنزل الله في أبي طالب، فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لا تهدي من أحبت
ولكن الله يهدي من يشاء، وعبد الله بن أبي أمية مات مسلما، أسلم
قنا
الفتح، والحديث رواه سعيد بن المسيب ـ عن أبيه المسيب ـ وهو يوم النبي غير مسلم ثم أسلم بعد ذلك، وعاش إلى خلافة عثمان، ولا يلزم من كفره يومئذ أن لا يحضر القصة، فيكون الحديث مرسلا، إذ لا مانع من حضور كافر لكافر محتضر، والأصل في عنعنة الصحابي السماع، ويقال: إن قوله تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا … (الآية) في المدينة وينال
- YEA-