وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

أبي طالب في مكة، وأنه نزل في طلبه أن يستغفر لأمه آمنة، كما قال الحاكم وابن أبي حاتم - عن ابن مسعود - والطبري - عن ابن عباس -، فيجاب بأنه لا مانع من تكرر النزول، كما وقع، ولو كان الأصل خلافه، وبأن الآية تأخر نزولها وتقدم لها سببان: قصة أبي طالب وقصة آمنة، ويؤيد التأخر قصة استغفاره للمنافقين في المدينة، حتى نزل النهي

26 - قال البخاري - إلى ابن عباس - في قوله: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد؛ إلى مكة، وعند ابن أبي حاتم - عن الضحاك - لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني في الهجرة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة، فأنزل الله عز وجل: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد)؛ إلى مكة، وهذا يقتضي أن هذه الآية مدنية وإن كان مجموع السورة مكيا، وعن الحسن: إلى معاد؛ إلى يوم القيامة، وقيل: إلى الجنة

ر علوم:

27 - قال البخاري - إلى مسروق - بينما رجل يحدث في كندة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، يأخذ المؤمنين كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيت ابن مسعود فأخبرته وكان متكئا فغضب فجلس، وقال: من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم لا أعلم، فإن الله تعالى قال لنبيه: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين)؛ أي والقول بلا علم تكلف، وإن قريشا أبطأوا عن الاسلام فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة ولو جافت

- You -