وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣

على قلب بشر، قال أبو هريرة: إقرأوا إن شتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين، وعن أبي هريرة: قرأت بالجمع تنصيصا على الأنواع، ولو كان لفظ المفرد يكفي في العموم لأنه مصدر، وعن أبي هريرة: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا، بله ما اطلعتم عليه، ثم قرأ: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون، ويروى من بله، والأولى إسقاطها، ومعنى بله؛ اتركوا، اسم فعل ناصب لما بعده، أو في موضع مصدر؛ بمعنى الترك، مضاف لما بعده، وتفسيره بغير أوضح؛ إلا أنه غير محفوظ في كتب النحو واللغة

31 - قال البخاري - إلى أبي هريرة - في قوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم عنه: ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، إقرأوا إن ششتم: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته؛ أي وإما عصبته، فمن باب أولى فإن ترك دينا أو ضياعا؛ أي عيالا، وهو بفتح الضاد، فليأتني وأنا مولاه؛ أي يأتني من ذكر، وأفاد الحديث أنه لو طلق امرأة من زوجها وتزوجها أو زوجها غيره لجاز، ولو احتاج واحتاج صاحب المال فالمال له لا لصاحبه، ولو اضطر إلى قتل وجب على الناس كلهم أن يفدوه بأنفسهم، وهكذا.

32 - قال البخاري - إلى عبد الله بن عمر - إن زيد بن حارثة؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، لأنه تبناه قبل النبوة،

- 253 -