وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧

فبدأ بي أول امرأة، فاتفق الحديثان على نزول آية التخيير، لفراغ الشهر الذي اعتزلهن فيه، واختلفا في سبب النزول، فيجمع بأنهما معا السبب، وسؤال النفقة أنسب للنزول

36 - قال البخاري - إلى ثابت البناني - عن أنس بن مالك: إن هذه الآية: وتخفي في نفسك ما الله مبديه نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة، وفي موضع آخر من البخاري - إلى ثابت عن أنس -: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إتق الله وأمسك عليك زوجك، قالت عائشة: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه الآية، وكانت زينب تفخر على أزواج النبي تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات، وذكر ابن أبي حاتم من طريق السدي أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبدالمطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه، ثم أعلم الله نبيه بعد أنها من أزواجه، فكان يستحيي أن يأمره بطلاقها، والذي يخفيه النبي هو نكاح زينب إن طلقها زيد، أو إرادة النبي صلى الله عليه وسلم طلاقها، أو إخبار الله عز وجل إياه صلى الله عليه وسلم أنها ستكون من أزواجه، وروى ابن أبي حاتم - من طريق علي بن زيد عن علي بن الحسين بن علي - أعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه، قال له: اتق الله وأمسك عليك زوجك، قال الله عز وجل: إني قد أخبرتك أني

مزوجكها: وتخفي في نفسك ما الله مبديه)

- 257 -