الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨37 - قال البخاري - إلى عائشة - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن يوم
المرأة منا، بعد أن نزلت: (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك، قالت معاذة بنت عبدالله العدوية: قلت لعائشة: ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحدا، قال الزهري: ما أعلم أنه أرجى أحدا من نسائه (1)
38 - قال البخاري - إلى عائشة - كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى: (ترجي من تشاء .. إلى .. فلا جناح عليك قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. وظاهر هذا أن الواهبة كثيرة، فقيل: خولة بنت حكيم وأم شريك، وفاطمة بنت شريح، وزينب بنت خزيمة، ولابن عباس عند الطبري - بإسناد حسن -: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبن أنفسهن له، وإن كان مباحا له.
39 - قال ابن أبي حاتم - إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزل قوله تعالى: (ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا، نزل في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي بعده إذا مات، قال رجل لسفيان: أهي عائشة؟ قال: قد ذكروا ذلك، وكذا قال مقاتل وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذكر بسنده عن السدي: أن الذي عزم على ذلك؛ طلحة بن عبيد
1 - وروى ذلك الحديث مسلم وأبو داود والنسائي
- YOA -