الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩الله، حتى نزل التحريم.
40 - قال البخاري - إلى أنس - قال عمر - رضي الله عنه -: قلت: يا رسول الله؛ يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، وقد تحصل لعمر من الموافقة خمس عشرة؛ تسع لفظيات وأربع معنويات وثنتان في التوراة، فأما اللفظيات: فمقام إبراهيم، حيث قال: يا رسول الله؛ لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت، والحجاب، وأسارى بدر؛ حيث شاوره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فقال: يا رسول الله؛ هؤلاء أئمة الكفر فاضرب أعناقهم، فهوى ما قاله الصديق من إطلاقهم وأخذ الفداء، فنزلت: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض)، رواه مسلم وغيره، وقوله لأمهات
المؤمنين: لتكففن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن فنزلت، وأخرجه ابن أبي حاتم وغيره، وقوله لما اعتزل في المشربة: يا رسول الله؛ إن كنت طلقت نساءك فإن الله عز وجل معك وجبريل وأنا وأبو بكر والمؤمنون، فأنزل الله: إن تظاهرا عليه .. ) (الآية)، وأخذه بثوبه لما قام يصلي على عبد الله بن أبي ومنعه من الصلاة عليه، فأنزل الله عز وجل: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا أخرجه البخاري ومسلم، ولما نزل قوله تعالى: إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلازيدن على السبعين، فأخذ في الاستغفار لهم، فقال عمر: يا رسول الله؛ والله لا يغفر الله لهم أبدا، استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، فنزلت: (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله
- You-