وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

- قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها ـ: خرجت سودة بعد ما

ضرب الحجاب، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا سودة؛ أما والله ما تخفين علينا، فانظر كيف تخرجين، أي احتاط أن لا يرى شخصهن خارج البيت، ولو استترن بلباسهن، فانكفات راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله؛ إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت - أي عائشة -: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن؛ أي قضاء حاجة الانسان وغيرها، وتقدم حديث أبي القعيس؛ عائشة من الرضاع، لم تأذن له فأمرها أن تأذن له لأنه عمها من الرضاع، فكانت عائشة - رضي الله عنها تقول: حرموا من الرضاع ما تحرمون من النسب

عم

4 - قال البخاري في قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما إلى كعب بن عجرة: يا رسول الله؛ أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا؛ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، ولفظ الترمذي؛ لما نزلت: (إن الله وملائكته يصلون على النبي .. ) (الآية)، قلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا السلام، وفي حديث أبي مسعود البدري عند أحمد وأبي داود والنسائي والحاكم - أنهم قالوا: يا رسول الله؛ أما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ إذا نحن صلينا في صلاتنا، وبه

- 265 -