وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

ثلاثا أو أربعا أو خمسا، وذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها). وتقدم في سورة الحجر ضرب الملائكة بأجنحتها كصلصلة على صفوان، إذا سمعت الوحي: حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم).

6 - قال البخاري - إلى ابن عباس - صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا ذات يوم، فقال: يا صباحاه، فاجتمع إليه قريش، قالوا: ما لك؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو يصبحكم أو يمسيكم، أما كنتم تصدقونني؟ قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب - لعنه الله -: تبالك؛ الهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تعالى: تبت يدا أبي لهب)، ويا صباحاه؛ كلمة تقولها العرب في الاستغاثة من غارة العدو، وأكثر غاراتهم صباحا، ويسمون يوم الغارة يوم الصباح، فكان القائل يا صباحاه، يقول: قد غشينا العدو، وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه، وكأنه يراد قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال

- قال البخاري - إلى أبي ذر: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس، فقال: يا أبا ذر؛ أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)، وللبخاري إلى أبي ذر - سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (والشمس تجري لمستقر

- 267 -