وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة، فنزل: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون)، وقوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)، ولأحمد من حديث ثوبان عنه: ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم … (الآية)، فقال رجل: ومن أشرك يا رسول الله؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: إلا من أشرك، إلا من أشرك، إلا من أشرك. ثلاث مرات

12 - قال البخاري ومسلم والترمذي وابن خزيمة - في قوله تعالى -: وما قدروا الله حق قدره إلى عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: جاء خبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد؛ إنا نجد - أي في التوراة -

أن الله يجعل السموات على إصبع، وفي رواية: يمسك بدل يجعل والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، تصديقا لقول الحبر، ثم قرأ: وما قدروا الله حق قدره)، وقوله تصديقا خطأ من الراوي فاحش، وصوابه تعجبا من كذب اليهودي، واليهود من المشبهة، فأثبتوا الأصابع الله، وإن صح فالاصابع القدرة فيصح التصديق، ولعل هذا هو المراد، إذ لم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يقال: إنه لم ينهه

لأنه قد نهى عن مثل ذلك، وشهر عند اليهود، ولا يرجعون إلى الحق ويقوي هذا أنه قال عقب ذلك: وما قدروا الله حق قدره، وعند الترمذي من حديث ابن عباس: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه، والأرضين على ذه، والماء على

- YV -